نفى
النائب البرلماني الموريتاني والخبير اقتصادي زيني ولد أحمد الهادي ان
تكون وضعية الشركة الوطنية للصناعة والمناجم "اسنيم" مأساوية بفعل تراجع
أسعار الحديد
وقال ولد الهادي إن "اسنيم" تساهم بما يناهز ثلاثين في المائة من إيرادات الدولة
, ولذا فان الدولة واعية لأهمية المحافظة على هذه الشركة, بوصفها فاعل اقتصادي كبير
وعبر ولد أحمد الهادي عن قناعته بإن الشركة ستبتكر حلولا لمواجهة
الانخفاض الحاصل في أسعار الحديد بالسوق العالمي, مثل التخفيض من تكاليف
الإنتاج والرفع من مستوى الإنتاجية.
جاء ذلك في مقابلة أجراها معه مركز الصحراء جاء في نصها:
مركز الصحراء: بما
أنكم خبير اقتصادي تراقبون الدورة لاقتصادية في البلد كيف تقيمون لاقتصاد
الوطني بناء على انهيار بض المؤسسات وهل السياسة النقدية سليمة ام تشوبها
شوائب ؟
النائب زيني ولد احمد الهادي:
الاقتصاد الموريتاني معافى فهو من الاقتصاديات التي تسجل معدلات نمو
مضطردة منذ 2009وذالك في مناخ عالمي صعب فعلى سبيل المثال تسجل معدلات
النمو في أوروبا وأمريكا اضعف نسب النمو في هذه السنوات لأخيرة, كما أن
اقتصاديات الشرق الأوسطية تأثرت سلبا بالربيع العربي وبالحروب الدائرة في
تلك المنطقة. والنمو الذي حققه الاقتصاد الموريتاني مصحوب بتحكم في
معدلات التضخم وذالك بشهادة جميع المراقبين الاقتصاديين الدوليين
هذا في ما يتعلق بالشق الأول من السؤال
وبخصوص الشق الثاني المتعلق بانهيار بعض المؤسسات يعود أساسا إلى تسييرها الداخلي وليس متعلقا بالسياسات الاقتصادية للبلد
وفي ما يتعلق بسلامة السياسة النقدية في موريتانيا ,فهي تتسم بالحذر خاصة
في ما يتعلق بتسيير احتياطي العملة الصعبة وذالك نتيجتا لصعوبة لأرث الذي
وجد قائما في السباق ,حيث مخزون العملة الصعبة لا يتجاوز شهرين في حين
أن فائض العملة الصعبة حاليا يغطي أكثر من ستة أشهر من الواردات وتعتزم
الحكومة في السنوات المقبلة عصرنة النظام المصرفي بإدخال سوق للأوراق
المالية "وميكانيزما" حديث لاستقطاب لادخار المتوسط وإدخاله في دورة
التمويلات الصغيرة .
مركز الصحراء شهيد عدد المصارف في موريتانيا طفرة في الآونة الأخيرة؟ هل لها دلالة على سلامة لاقتصاد ام العكس ؟
النائب زيني ولد احمد الهادي:
عموما كثرة المصارف الوطنية وتعددها ناتج عن مستوى لادخار لان المؤسسات
المصرفية مؤسسات تجارية , ذات طابع ادخاري واقتراضي اذا ارتفع مستوى لادخار
ازداد الطلب على الخدمات المصرفية يرتفع مستوى لادخار ويصاحب ذالك إنشاء
مصارف جديدة أ ى وتوسيع تلك القائمة أصلا المهم إن تكون المصارف القائمة
تتبع المساطر القانونية الموضوع من طرف المشرع
هذا بالإضافة إلى أن زيادة عدد المصارف من شانه تسهيل ولوج المواطن
للخدمات المصرفية الذي كان لا يتجاوز السته في المئة في السابق و توفر هذه
المصارف الجديد يدة نوعا من توسيع هذه الخدمات واعتقد أن الطفرة المصرفية
الجديدة ستحسن من خدمات النظام المصرفي وتقريبها من المواطن الموريتاني
وأراء أن كثرتها لا تعتبر مؤشرا سلبيا ٠
مركز الصحراء صادقت
جمعيتكم مؤخراً على ميزانية ألفين وخمسة عشر وقد شهدت زيادة معتبرة في ظل
تراجع أسعار الحديد والمحروقات عالميا إلا ترى أنها ميزانية دمغوجية أكثر
من واقعية ؟
النائب زيني ولد احمد الهادي
الزيادة التي شهدتها ميزانية الفين وخمسة عشر ليست بالدرجة التي توصف
وانما هي زيادة بنسبة ثلاث في المئة حيث احتلت ميزانية لاستثمار فيها
نصيب لأسد فقد وصلت إلى 122وتجدر الإشارة إلى إن لاستثمار كان اقل من 30
مليار في ميزانيات ما قبل 20009وتتسم بنود الميزانية المتعلقة بمساعدة
الفئات الأقل دخل ولأكثر هشاشة ,مكانة مرموقة , حيث دعم برنامج (خطة أمل)
بمبلغ يناهز عشرة في المئة من مجموع الميزانية وذالك لتموين حوانيت أمل
واقتناء لأعلاف والا استصلاحات الزراعية, وتهتم الميزانية بصفة ملحوظة
بالقطاعات المحفزة للنمو وكذالك القطاعات لاجتماعية خاصة التعليم والصحة في
ظل تبني رئس الجمهورية أن تكون سنة الفين 20015سنة تعليمية للجميع .
مركز الصحراء يدور
الحديث حاليا حول إفلاس الشركة الوطنية للصناعة والمناجم بسبب تراجع أسعار
الحديد وإقحامها في مجالات اقتصادية لا تتماشى والهدف الذي أنشئت من اجله
ما صحة ذالك ؟
النائب زيني ولد احمد الهادي :الشركة
الوطنية للصناعة والمناجم شركة وطنية رائدة وتحتل مركزا اقتصاديا من
الدرجة لأولى, حيث تعد المشغل الثاني في البلد بعد الدولة, بواقع خمسة
ألاف وظيفة وتساهم بما يناهز ثلاثين في المائة من إيرادات الدولة , ولذا
فان الدولة واعية لأهمية المحافظة على هذه الشركة, بوصفها فاعل اقتصادي
كبير
هذه الشريكة على غرار الشركات استخراج الحديد قد تتأثر بالانخفاض الحاصل
في أسعاره على السوق العالمي, لكن الوضعية ليست مأساوية بالدرجة التي
يصورها البعض, حيث تبتكر الشركات حلولا لمواجهة هذه الوضعيات, مثل
التخفيض من تكاليف الإنتاج والرفع من مستوى الإنتاجية
مركز الصحراء أنت من الفريق لاقتصادي الذي اشرف على انشاء المنطقة الحرة
كيف تقييم التجربة وماهي في نظركم عوامل نجاحها وفشلها وهل التجربة آتت
أكلها ؟
النائب زيني ولد احمد الهادي :المنطقة الحرة قطب اقتصادي وتنموي ذوا أهمية
كبيرة, وقد أنشأت الدولة هذا القطب التنموي, الذي يتمتع بامتيازات خاصة
وواسعة للرفع من مستوى لاستثمار فالبلد, بمبادرة شخصية من رئس الجمهورية
وبمتابعته الشخصية لهاذ المشروع , حيث يترأس مجلسه الأعلى لاستراتيجي, وقد
زارها مرتين وذالك دليلا على أهمية المشروع بالنسبة له, ناهيك عن اختاره
للفريق الذي باشر لإشراف على هذا المرفأ الحساس, وقد أنجز هذا الفريق عملا
جبارا في فترة لا تتجاوز ستته أشهر, حيث وضعت كل الإجراءات الإستباقية,
التي من شانها أن تمكن من انطلاقة نوعية مثل الترسانة القانونية والشباك
الموحد والمخطط الرئيسي العملي , إضافة إلى التنظيم الإجرائي ولأداري
للمؤسسة ,وهو ما جعل البنك الدولي يوليها اهتماما بالغا ,حيث بادر بإنشاء
خلية خاصة بالمنطقة الحرة الموريتانية داخله ,وفي فترة وجيزة صادقت
المؤسسة المالية الدولية المذكورة , على تقديم دعم مالي لتمويل بعض
الدراسات المستعجلة للمشاريع المنتقاة, من المخطط الرئاسي, إلى انه
علينا جميعا انعي أن المنطقة الحرة تتزاحم مع المناطق الحرة المجاورة ,
ويترتب عليها أن توفر خدمات مماثلة أو أحسن من تلك المناطق, والى فان
المستثمر قد يختار تلك المناطق التي توفر مستوى أحسن من الخدمات والبنى
التحتية ,مثل الموانئ في المياه العميقة, وكذالك شبكات الطرق والمطارات
والبني التحتي السياحية والفندقية, ولذا فانه يترتب على الإدارة الحالية
أن تسرع في انجاز البني التحتية أللازمة لاستقطاب المستثمرين.
مركز الصحراء يشهد القطاع غير المصنف إهمالا شبه متعمد من طرف الحكومة الموريتانية رغم انه المحرك الأساسي للاقتصاد هل توافق على ذالك ؟
النائب زيني ولد احمد الهادي
يحتل القطاع غير المصنف مرتبة لأبأس بها في الاقتصاد الموريتاني, وذالك
على غرار الدول المشابهة, لذ فإن السلطات العمومية في موريتانيا, تعكف
دائما على سياسات وقوانين, من شأنها تنظيم وهيكلة هذا القطاع
,
فعلى سبيل المثال هناك إجراءات في مدونة الاستثمار, تهدف إلى تشجيع
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة, وخلق إطار قانون يمكن من تفعيل هذه المؤسسات
عبر جملة من التحفيزات الجبائية , وكذالك تبسيط الإجراءات الإدارية
المتعلقة بإنشاء الشريكات عبر الشباك الموحد لدى وزارة الاقتصاد والتنمية,
بالإضافة إلى تبسيط الآجال القانونية اللازمة لإنشاء هذه الشركات .
|
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire