!
تبقى الحقيـقة كالشمس الساطعة التي لا يجرؤ النظام على حجب أشعتها الحارقة .. أو على الأقل، لا احد منا يعقل ذلك ..، وفي المقابل يدرك الإنعتاقيون جيدا أنه منذ 50 سنة خلت كانت جمهورية التزلف قد قامت إبان عتمة ليل لف توليفته السياسية مزيد من الغباء والغموض التاريخيين،.. و أنا شخصياأدرك أنه هناك من يتحفز للانقضاض علي من بين سلطة الطرشان هذه، تماما كاقتناعي الجازم بخسة "الصراصير" المتورطة في اعتقال الصحفي المستقل "السالك ولد إنلً"، وهو الذي لم يرتكب ما يلام عليه سوى أن يراعه كان يختط آيات النضال إلى جانب التيار الانعتاقي، وكأن ذلك جريمة أو تهمة تتكاتف في مقابلها أيادي الإثم والرجعية الداعمة لأسرة أهل "صيبوط" السادية من أجل تشويه الحقيقة، والعبث بأصفيائها وندمائها الصادقين.
صديقي السالك؛
على صعيد الجبهة لاشيء تبدل كثيرا من بعدك، ولكن القلوب التي في الصدور ازدادت حبا فيك وفي نضالك الصامت، واتكلت على المولى أن لا تحيد مهما نصبت من خيام الوجع والاستعلاء في صحراء عبأت بكل ما حرم الله من كذب وعبودية وحزن مرير.
تلك القلوب التي في الصدور ستنير المدن والنجوع و "لكصور" وستقتلع "الكتائب الرمضانية" المزيد من طواطم الخوف واليأس التي في العقول المتكلسة تلك، وستخرج مارد التحرر والحرطنة من قمقمه، وستخرجك عن صمتك هناك عند انبلاج خيوط فجر جديد..، وستبصم والدتك على جبينك وتقر عيناها بك، وستهمس في أذنيك "أنت تسير حذو العظماء" وسترددها الجماهير أناشيد وزغاريد، تملئ الكون ألحانا جميلة.
صديقي السالك؛
بالتخريب وحده يحيا "عزيزهم" و في وحل الحقارة تعيش حاشيته وزبانيته و جحافل التطبيل والتزمير المحيطة بنظام "الجنرالات" المكشوفة زيف إدعاءاتها..، لذلك عملوا على اصطيادك، ولم يشفع لك أن قلت لهم إنك "صحفي" كنت تترصد الحقيقة وتتسقط أخبار القمع ليلة الــ04/08؛ فرموا بك خلف القضبان..، وقلت لهم بأن قانونهم يمنع حبس الصحفيين فأضطربت نفوسهم و قالوا لك وهل تصدق فلقانون جرى إقراره حينها في شهر أبريل!!!، و قلت لهــم سأشكوكم الى "النقابة" ولكنك لمحت السخرية كبيرة بأفواههم المتسخة..، فالنقابة كانت تتولى إملاء محاضر التحقيق الصوري...، والنقيب يبصم كما الجنرال على محاضر التوقيف.. و الاعتقال.. و الحبس..، طبقا لأوامرهم، ... هكذا أفهم صمتك و أنت في معتقل دار النعيم الرهيب.
وكأنك تقول في صمتك، "هنا يصبح قانون الصحافة مجرد لعبة قذرة لا خير يرتجى منها" أو كأنك تتساءل هامسا في أذني رفاقك الثمانية، كيف لم تكتب عن وضعيتي صحيفة أو موقع –وما أكثرهما-ألست من صناع الخبر؟، ألا تندرج حالتك في سياق التضييق على الحريات العامة ؟
ولكنك محجوب عن "نقاباتهم" وتخافك "رابطاتهم"..، و لاشيء يبرر ذلك سوى أنه موقف استخفاف وتحايل على الضمير الذي ما عاد ينبض بعد أن استوطنه ملاك العبيد...
يعرفك قليلون، بربطتك عنقك السوداء وقميصك قصير الأكمام وقلمك الذي تقيؤ بواسطته كل الويلات التي يرزح تحت نيرها 600 ألف عبد أو رهين، ويعرفك القليلون وأنت تسعى إلى تثبيت أركان مشروعك الجمهوري المبني عل ثنائية "وطن القانون" وشعب "المواطنة"، لذلك كنت تنشر بين قرائك وزملائك منشورك المعبر "صوت المواطنة" في جمهورية الاستعلاء العرقي..، ولأنك إنعتاقي ترفع رأس شعبك فأنت "فعلا مجرم في حق النقابة، ومجرم في حق عدالة البيظان" ولكنك في نظرنا تبقى بطلا وحبا في قلوب أبناء وبنات مجتمعك.
لا تلقي لهم بالا فهم لن يفهموك يوما ، ولن يحسبوا لفضلك اعتبارا وأنت من تستأثر بكل الحقيقة..
مجرد رسالة، لا املك غيرها سندا وتملك أنت دونها الكثير...أنت تملك الحق والحقيقة لذلك وضعك "جوكيرات" النظام في زنازين الإجرام، بقصد النيل منك .. ولكن هيهات.. هيهات..
للتسعة الكبار مني كل المحبة، وحسبي أن أكون من بينكم ..
فالسجن لأمثالنا هو حلم ..
وحلمي أن يتحرر شعبي أو أكون من بينكم ..
إلى الإمام..
بقلم : ع. إميجن
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire